ابن حبان

146

المجروحين

لا يعلم ما يؤدى ولا يعقل ما يجمل المعنى إذا حدث من حفظه ، فأما إذا حدث من كتابته وحفظ في الكتابة فجئ يجوز قبول روايته إذا كان عدلا عاقلا . وأبو بكر النهشلي وإن كان فاضلا فهو ممن كثر خطؤه فبطل الاحتجاج به إذا انفرد . وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات لم يجرج في فعله ذلك . سمعت محمد بن محمود يقول : سمعت عثمان بن سعيد يقول : سمعت أحمد بن يونس يقول : كان أبو بكر النهشلي شيخا صالحا وكان في مرضه حين مات يثب للصلاة وهو لا يقدر فيقال : إنك في عذر فيقول : أبادر طي الصحيفة . أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني ( 1 ) : من أهل حمص ، يروى عن ضمرة ابن حبيب وأهل الشام . روى عنه ابن المبارك وأهل بلده ، لم أسمع أحدا من أصحابنا يذكر له اسما . ولقد حدثني محمد بن إسحاق الثقفي قال : حدثنا القاسم قال : حدثنا القاسم بن هاشم السمسار قال : سألت أبا اليمان عن اسم أبى بكر بن أبي مريم فقال : بكر . قال أبو حاتم : إن حفظ أبو اليمان هذا فهو حسن غريب وما أراه محفوظا ، ولقد كان أبو بكر بن أبي مريم من خير أهل الشام ولكنه كان ردئ الحفظ يحدث بالشئ ويهم فيه ، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به . فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد . وهو الذي روى عن حكيم بن عمر عن جابر بن عبد الله : " أن النبي عليه

--> ( 1 ) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسائي الحمصي : يقال اسمه بكر وقيل بكير وقيل عمرو وقيل عامر وقيل عبد السلام . ضعفة أحمد وغيره لكثرة ما يغلط . وكان أحد أوعية العلم . وقال الجوزجاني : هو متماسك وقال ابن عدي : أحاديثه صالحه ولا يحتج به . الميزان 497 / 4 التاريخ الكبير 9 / 9 .